الشيخ الطوسي
214
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
وأحصر ، لزمه الحج من قابل . وإن كانت تطوعا ، لم يكن عليه ذلك . ولا بأس أن يأكل الإنسان لحم الصيد وينال النساء ويشم الطيب بعد عقد الاحرام ما لم يلب . فإذا لبى ، حرم عليه جميع ذلك . وإن كان الحاج قارنا ، فإذا ساق ، وأشعر البدنة أو قلدها ، حرم أيضا عليه ذلك ، وإن لم يلب ، لأن ذلك يقوم مقام التلبية . والاشعار هو أن يشق سنام البدنة من الجانب الأيمن . فإن كانت بدنا كثيرة ، جاز للرجل أن يدخل بين كل بدنتين ، فيشعر إحداهما من جانبها الأيمن والأخرى من جانبها الأيسر . وينبغي إذا أراد الاشعار ، أن يشعرها وهي باركة ، وإذا أراد نحرها ، نحرها وهي قائمة . والتقليد يكون بنعل قد صلى فيه ، ولا يجوز غيره . وإذا أراد المحرم أن يلبي ، وكان حاجا على طريق المدينة ، فإن أراد أن يلبي من الموضع الذي صلى فيه ، جاز له ذلك . والأفضل أن يلبي إذا أتى البيداء عند الميل . فأما الماشي ، فلا بأس به أن يلبي من موضعه ، والأفضل للراكب أن يلبي إذا علت به راحلته البيداء . وإذا كان حاجا على طريق المدينة ، لبى من موضعه إن أراد . وإن مشى خطوات ثم لبى ، كان أفضل . فإذا أراد التلبية ،